السيد محسن الخرازي

34

خلاصة عمدة الأصول

إحراز إجماع الأصحاب بالحدس القريب إذ لو كانوا مخالفين لظهر ذلك للقدماء لقرب عهدهم بهم ولم يدّعوا في المسائل الفقهيّة قبال العامّة بأنّ دليلنا إجماع الطّائفة أو إجماع الفرقة . التنبيه الثالث : أنّه لا يخفى عليك أنّ الإجماعات المنقولة ربّما تكون متعارضة والتعارض فيها إمّا من ناحية المسبّب إذا لا يجتمع مثلًا الإجماع على حرمة صلاة الجمعة في زمان الغيبة مع الإجماع على وجوبها فيه للعلم بكذب أحدهما فإذا فرضنا أنّ الإجماعين مشمولان لأدلّة حجّيّة الخبر الواحد وسلّمنا كشف الإجماع عن قول المعصوم بالحسّ أو بقريب منه يترتّب على المتعارضين من الإجماعين المنقولين حكم الخبرين المتعارضين من الأخذ بالمرجّحات إن كانت وإلّا فالحكم بالتخيير أو بالتّساقط على القولين في ذلك الباب وإمّا من ناحية السبب كما إذا أُريد من الإجماع اتّفاق جميع العلماء فإنّه يقع التعارض بين النقلين المتنافيين لامتناع اتّفاق الكلّ على المتناقضين ويترتّب عليهما حكم المتعارضين بخلاف ماإذا أُريد من الإجماع رأي جماعة من العلماء يوجب القطع برأي المعصوم إذ لا تعارض حينئذٍ من جهة السبب لإمكان صدق كلّ ناقل في نقل وجود آراء جماعة حصل فيها له القطع برأي المعصوم عليه السّلام وإن كانا متعارضين بحسب المسبّب ولكن لا يصلح كلّ نقل لأن يكون سبباً عنه المنقول إليه بعد وجود نقل الخلاف في مورده أللّهمّ إلّا إذا كان أحدهما مشتملًا على خصوصيّة راجحة موجبة للجزم برأي المعصوم ولو مع الاطّلاع على الخلاف .